أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
398
أنساب الأشراف
كتابا ذمّ فيه الحجاج ونسبه إلى العجلة والتسرّع إلى القتل . فبعث عبد الملك كتابه إلى الحجاج فضربه بالسياط حتى مات وذلك بالكوفة . وقال أبو عبيدة : كتب عبد الملك إلى عروة وإلى محمد بن عمير بن عطارد يسألهما عن سيرة الحجاج . فأما محمد بن عمير فأتى الحجاج بكتابه فأقراه إياه وكتب جوابه برضاء الحجاج وإرادته . وأما عروة فكتب ينسب الحجاج إلى التجبر والعجلة في الأمور ، والتسرع إلى العذاب ، والإقدام على الدماء ، فضربه حتى قتله بالتجني عليه . وقال هشام ابن الكلبي : استعمل الحجاج حمزة بن المغيرة على همذان واستعمل مطرفا على المدائن ونواحيها . وخرج شبيب بن يزيد الخارج على الحجاج ، فجاء حتى نزل مدينة بهرسير [ 1 ] ، فقال بشر بن الأجدع الهمداني لمطرف : إني أعيذك بالرحمن من نفر * حمر السبال كأسد الغابة السود فرسان شيبان لم يسمع بمثلهم * أبناء كل كريم النجر صنديد شدوا على ابن حصين في كتيبته * وغادروه صريعا ليلة العيد وابن المجالد إذ أودت رماحهم * كأنما زلّ عن خلفاء منجود سعيد بن المجالد بن عمير بن ذي مرار الهمداني يعني أصحاب شبيب الخارجي . فقطع مطرف الجسر بينه وبين شبيب ، وبعث إلى شبيب أن ابعث إليّ رجالا من صلحاء أصحابك لأناظرهم فيما تدعو إليه ، فبعث إليه قعنبا وسويد بن سليمان في آخرين .
--> [ 1 ] بهرسير : إحدى المدائن السبع التي سميت بها المدائن .